يوسف بن عمر الغساني التركماني

188

المعتمد في الأدوية المفردة

أخرج زهرَه ، خصوصًا طريًا ، وهو حارّ يابس في الثانية ، ينفع من المغص . وبزره ينفع من البواسير ، وينفع من البلغم اللزج العارض في المعدة ، ومن وجع الصدر والرئة ، لأنه يحلل ما كان في المعدة من البلغم . الشِربة منه : نصف أوقية . * شُبْرُم : « ع » الشُّبْرُم حارّ في الدرجة الثالثة ، يابس في آخر الدرجة الثانية ، وفيه مع ذلك قبض وحدّة إذا شرب ، مصلِح ، ويوجد له قبض على اللَّثة ، وفي الحَنَك ، وطرف المَرِيء . وقد كانت القدماء تستعمله في الأدوية المُسْهِلة ، فوجدوه ضارًا لمن كان الغالب على مزاجه الحرارة ، ويحدث لأكثر من شربه منهم الحَّميات . وقد يصلح بأن ينقع في الحليب يومًا وليلة . ويجدد له اللبن في ذلك اليوم والليلة مرتين أو ثلاثًا ، فإن ذلك يصلحه ويصلح مِن قَبْضه ويبسه كثيرًا ، ثم يجفف في الظلّ ، يفعل به ذلك وهو غير مدقوق ، ثم يخلط مع الأدوية المسْهلة الملائمة له كالأنيسون والرازيانَج والكَمون الكَرمانيّ والتُّربُد والإهليلج ، فإن هذه ملطفة له ، وتذهب بحدته . ومقدار الشربة من الشُّبرم المصلَح مع ما وصف من الأدوية : ما بين أربع دوانق إلى دانقين . وأما لبن الشُّبْرم فلا خير فيه ، ولا نرى شربه البتة . وقد قَتَل به أطباء الطرقات خلقًا من الناس ، لقلة علمهم به . « ج » ينبت في البساتين . له قصب دقيق ، وزَغَب ، وورق كورق الطَّرْخون . وأجوده الخفيف الذي إلى الحمرة كجلد ملفوف ، رقيق اللحاء . وأما الغليظ القليل الحمرة ، الصُّلْب ، الخُيُوطِيّ فرديء . وكذلك الفارسيّ رديء . لا ينبغي أن يستعمل . وهو حارّ في أوّل الدرجة الثانية ، يابس في الرابعة ، ولا خير في لَبنه ، ولا نرى شربه . وشربته : وزن دانق من حشيشه . والقاتل منه : درهمان . « ف » هو أحد السُّموم التي يجب على الطبيب التوقي منها ، بإصلاحها ، وهو ينفع من الاستسقاء ، وبدر الماء . والشربة منه مصلحًا : خمسة قراريط . * شِبْرِق : « ع » وهو الضَّرِيع : ولم يذكر قواه ولا منافعه . ( 1 / 323 ) * شَجَرة مَرْيَم : « ع » اسم مشترك ، يقال على ضرب من النبت ، وهو الأقحوان على الحقيقة ، وهي الكافورية عند أهل المغرب ، وفي رائحتها ثقل ، ويقال على بَخور مريم ، ويقال على شجرة البَنْجَنْكُشْت ، ويقال بمصر على حبّ الغُول ، ويعرف بأرض الشام بالأبهر ، ويمى اللُّبَنى والأصْطُرَك . وهذه الأسماء يوقعها الأطباء على المَيعة . « ج » هو بَخور مَريم ، وهو ثلاثة أنواع بغير ثمرة ، وأصلها : العَرْطنيثا . وهي حارّة يابسة في الثانية ، تنفع من الزكام من برد ، ولنزول الماء في العين . * شَجَرة المَرْخ : « ع » هو الخِطْمِيّ ، وقد ذكر في موضعه . * شَحْم : ذكر منها مع حيوانها . وشحم الخنزير أرطب الشحوم ، وفعله قريب من فعل الزيت ، إلا أنه ينضج ويلين أكثر من الزيت . ( 1 / 324 ) وجملة القول فيها : أن أصناف شحوم الحيوانات إنما تكون بحسب أمزجتها ، وقوّة كلّ شحم تسخن وترطب بدن الإنسان ، لكن أصنافه تختلف بالزيادة والنقصان ، بحسب كلّ